إعادة الضبط

نشاطيّة وإحتجاجات في ظل التطور الديجيتاليّ:الفرص، التحديات، ادوات وآليات عمل

د. عومير كينان
يتناول تقرير هذا البحث الفرص والتّحديات التي يفرضها العصر الرّقميّ، مواقعه ووسائله أمام النشاطيّة الحاليّة. يشمل البحث مسحًا لتوجّهات البحث المركزيّة في مجال النشاطيّة الرّقميّة، ويقترح طرق تكنولوجيّة تطبيقيّة، وأفكارًا لاستخدام الوسائط الرّقميّة، كجزء من سيرورات التّغيير الاجتماعي. يناقش تقرير البحث مسألة التناسق المتبادل الحيويّ بين النشاطيّة التقليديّة، التي تتمّ في حيّزات فعليّة وتزامنيّة، مثل مظاهرات الشوارع والوقفات الجماهيريّة، وبين النشاطيّة الرّقميّة التي تتمّ في حيّزات غير تزامنيّة وافتراضيّة، مثل مجموعات الفيسبوك والواتساب. يضمّ النّقاش في تقرير البحث تطرقًا لفعاليّات النشاطيّة الرّقميّة للحركات الاجتماعيّة المحليّة والعالميّة، مثل احتجاجات بلفور 2020-21، احتجاجات المواطنين من أصول أثيوبيّة 2015-2016،  Black Lives Matter، Umbrella Revolution، احتجاجات الرّبيع العربيّ، حركة  Occupy، وحركة MeToo. يستعرض التقرير أحداث النشاطيّة تمّت بطريقة منظّمة ومن الأسفل إلى الأعلى.

ظهرت في العقد الأخير، في إسرائيل وفي جميع أرجاء العالم، حركات اجتماعيّة ناشطة في مواضيع اجتماعيّة متنوّعة: محاربة الفساد، تغيير معايير قائمة بين الجنسين، محاربة أعمال العنف من قبل أفراد الشّرطة، تقليص التمييز الاقتصاديّ، تعزيز الوعي لموضوع المناخ وغيرها. اعتمد ناشطو الحركات الاجتماعيّة مواقع التّواصل الاجتماعيّ، ومنصّات رقميّة خاصة، مثل تطبيقات خليويّة للخرائط، مواقع تمويل جماعي، ومنصّات لتعزيز النقاش والحوار بين المستخدمين. ساعدت الوسائل الرّقمية، مثل: الهاشتاغ، mems، الرسومات، الصور ومقاطع الفيديو، الناشطين في صياغة هذه العمل التفاعلي بواسطة تعريف مواضيعه وأهدافه، تجنيد المشتركين فيه وتعزيز الدعم الجماهيريّ له. 

العمل في البيئة الرّقميّة أتاح المجال للنّشطاء للتوجّه للجماهير الموزّعة والمتنوّعة من النّاحية السكّانيّة، وسدّ الفجوات الاجتماعيّة، وخلق لغة ورواية نشاطيّة قرّبت بين المشتركين. العمل في البيئة الرّقميّة ساعد النّشطاء الاجتماعيين أيضًا على الوصول إلى مجتمعات جديدة في أرجاء العالم، من أجل توسيع دائرة الدّعم والمشاركة، وجعل عمليّة النشاطيّة عالميّة.  في نفس الوقت، طرح النشاط من خلال شبكة الإنترنت تحديات عديدة، مثل التخوّف من أنّ يقلّل النشاط في الحيّز الرّقميّ من الشّعور بالمسؤولية العامة، إهمال أدوات النشاطيّة التقليديّة، ممّا يمنع المستخدمين من المشاركة في مظاهرات الشّوارع، ومن التّبرع بالمال وما إلى ذلك.  

يتناول تقرير هذا البحث الفرص والتّحديات التي يفرضها العصر الرّقميّ، مواقعه ووسائله أمام النشاطيّة الحاليّة. يشمل البحث مسحًا لتوجّهات البحث المركزيّة في مجال النشاطيّة الرّقميّة، ويقترح طرق تكنولوجيّة تطبيقيّة، وأفكارًا لاستخدام الوسائط الرّقميّة، كجزء من سيرورات التّغيير الاجتماعي. يناقش تقرير البحث مسألة التناسق المتبادل الحيويّ بين النشاطيّة التقليديّة، التي تتمّ في حيّزات فعليّة وتزامنيّة، مثل مظاهرات الشوارع والوقفات الجماهيريّة، وبين النشاطيّة الرّقميّة التي تتمّ في حيّزات غير تزامنيّة وافتراضيّة، مثل مجموعات الفيسبوك والواتساب. يضمّ النّقاش في تقرير البحث تطرقًا لفعاليّات النشاطيّة الرّقميّة للحركات الاجتماعيّة المحليّة والعالميّة، مثل احتجاجات بلفور 2020-21، احتجاجات المواطنين من أصول أثيوبيّة 2015-2016،  Black Lives Matter، Umbrella Revolution، احتجاجات الرّبيع العربيّ، حركة  Occupy، وحركة MeToo. يستعرض التقرير أحداث النشاطيّة تمّت بطريقة منظّمة ومن الأسفل إلى الأعلى.

يتطلب الانشغال بالنشاطيّة الرّقميّة رؤية شاملة، وتطرّقًا منهجيّا يتجاوز النقاش في الأدوات التّكنولوجيّة. يظهِر البحث، أنّ الانشغال بالنشاطيّة الرّقميّة، يتطرّق للرسائل، لمميزات الجماهير التي نرغب بالتأثير عليها، للإجراءات الدّاخليّة المشتركة ولبناء القوّة على أساس الاتفاقيّات، كنهج لتعزيز القدرة على إظهار القوّة. تشكّل كلّ هذه الأمور جزءًا من الرّؤية المنهجيّة الكاملة. 

يتمحور تقرير البحث هذا حول أدوات النشاطيّة، لكنه لا يتجاهل باقي الجوانب المذكورة أعلاه، والتي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار من أجل النهوض بالعمل النشاطي. تنظيم المراحل يجسّد المتعة في استخدام الأدوات، ويؤكّد، كما هو مذكور سابقا، على ضرورة أن تؤخذ تلك القضايا بالحسبان، والتي تعدّ جزءا من مجمل القضايا المرتبطة بشكل مباشر بتبني هذه الأدوات وتطبيقها.

 

البحث تم بتمويل من صندوق هانس زايدل. مرفق التقرير كاملا.

לוגו קרן הנס זיידל
hanns-seidel.jpg